مدرسه التاريخ ....... الغياب
حجم خط المقالة
ليس كما علمتمونا
مدرسه التاريخ الوطنيه غائبه اصبح دورها يقتصر على تنويم الذاكره الجزائريه مغناطسيا و تعرضها للاكاذيب التي اصبحنا نصدق انها عين الصواب و لم تجد هذه الذاكره من يعيد المياه الى مجاريها
إن الثورة، في أي زمان ومكان، لا يمكن أن ينظر لها شخص واحد وإلا، فإنها تفقد معناها
وبالنسبة للثورة الجزائرية، فإن منظومة الأفكار المعبر عنها بوضوح في نداء أول نوفمبر كان من الطبيعي جدا أن تكون وثيقة وادي الصومام امتدادا لها ووعاء لإثراءها
تتوالى الاعياد الوطنيه و تتلاحق الذكريات و تطمس الحقائق و تغفل فاليوم تطل علينا ذكرى مؤتمر الصومام وتطل معها الغاز كثيره و متاهات فقد اخبرونا ان المجاهدين و الشهداء كانت علاقتهم وطيده جدا و كان لهم هدف واحد وهو تحرير البلاد و العباد و ان هذا المؤتمر جاء ليجعل الثوره اكثر تنظيما لكن الحقيقه لا يمكن ان تطمس فالتناقضات كثيره و الاختلافات كانت غزيره و ما عقد مؤتمر الصومام الا لاغتيال الثوره و مبادئها و صناعه انتداب سريع
فموت عبان رمضان لم يكن تصفية من أجل مباديء سامية بل صراع على زعامة الثورة
يقول العقيد عمار بن عوده (غادرنا مؤتمر الصومام في 20 أوت 1956 معا، وافترقنا في منطقة بني صبيح بالميلية ولاية جيجل، عندما خرجنا من المؤتمر كانت معنويات زيغود يوسف منخفضة، وقال لي "أرى أنهم لم يكونوا أوفياء لمبادئ أول نوفمبر"، قلت من؟ قال عبّان رمضان و العربي بن مهيدي ومن معهما. ) وواصل بن عوده قائلا (كان زيغود يوسف خائفا من حدوث فتنة أو انقسامات بين المجاهدين و تمنى ان يستشهد )
وكتب السيد فتحي الديب في "عبد الناصر وثورة الجزائر "الصفحة مائتان وثمانمائة وأربعين :"إن المؤتمر شكل نقطة تحول خطيرة في مسيرة الثورة وذلك للأسباب التالية":
أ - اعتراض الولايات الشرقية والغربية التي تغيبت عن المؤتمر وهو اعتراض تحول إلى صراع داخلي ومحاولات للتصفية بين القيادات.
ب - إن الولايات المجاورة للحدود ستقوم قد بادرت إلى حجب السلاح عن الولايات الداخلية لإرغامها على التراجع عن قرارات المؤتمر.
ج - احتمال انتقال صورة الصراع الداخلي إلى الخارج بعد خروج المجموعة المواظبة لعبان رمضان الأمر الذي سيزعزع ثقة الرأي العام العربي والعالمي في الصورة المشرفة التي أمكن تحقيقها لثورة الجزائر.
د - بدء مرحلة الصراع بين السياسيين والعسكريين وما تحمله من آثار ضارة بالمسيرة الثورية خاصة بعد انتشار نغمة سياسي وعسكري في أوساط جيش التحرير الوطني وأن أول ضحايا هذا الصراع هو المناضل البطل مصطفى بن بولعيد ولحق به المناضل الجسور والوطني المخلص يوسف زيغود ".
.
فرنسا أدركت مباشرة أن مؤتمر الصومام حقق نتائج كبيرة في تشتيت الثورة وبث النزاعات والصراعات داخلها..وأنتهى الأمر إلى إنتداب ولكن عبر أدوات وأساليب تتماشى مع الواقع الجزائري
لو لاحظنا اليوم أن الصراع في الجزائر وخاصة موضوع اللغة العربية وإنتماء الجزائر لبعدها العربي الإسلامي والدفاع عن بقاء اللغة الفرنسية ليس بعيدا عن المحتوى الإيديولوجي لمقررات الصومام... ويكفي لمعرفة هذا تتبع آراء كل طرف ورأيهم في مقررات مؤتمر الصومام...طبعا مع إستئناءات بسيطة .. فكل أنصار وزيره التربيه و التعليم نوريه بن غبريط و بقيه الحاشيه في مشروع سلخ الجزائر عن بعدها العربي الإسلامي تجده مقدسا لمؤتمر الصومام وعبان رمضان.
من اعداد


إرسال تعليق