ظاهرة التدخين لدى الطالبات الجزائريات
حجم خط المقالة
لا يختلف اثنان على مر الازمنة على ان الاسلام اعتنى عناية تامة بالمراة و اولاها اهتماما خاصا في تنشاتها سواءا من حيث اصولها و مبادئها او اخلاقها و تعاملاتها حيث ان هدا الارتباط الوثيق بالتعاليم الدينية و المباديء السوية يجعل للمراة المسلمة ميزة عن نظيراتها من المجتمعات الغير مسلمة و يجعلها كمثال للعفة يقتدى به .
الا ان هده الاخيرة للاسف في هدا الزمان و نظرا للفجوة الكبيرة الواقعة بين افراد المجتمع و المعنى الحقيقي للاسلام و قواعده التربوية و كدا نتيجة للتفتح في شتى الميادين و انعدام الرقابة الاهلية , اصبحت المراة او القتاة تتاثر بسلوكيات مكتسبة من البيئة التي تقصدها في اغلب الاحيان اكثر من تلك التي تنشا فيها و من بين هده السلوكات منها ما هو شاد و غير شاد يمارسنها كعادة جديدة لكسر عادات و تقاليد المجتمع و لما لا التباهي بها احيانا و اعتبارها مظهرا من مظاهر التحضر دون خجل و وعي منهن كظاهرة التدخين مثلا ...
حيث انتشرت هده الظاهرة في الاونة الاخيرة انتشارا رهيبا في اوساط الفتيات سيما في الثانويات و الاحياء الجامعية للبنات , فتيات في عمر الزهور يمارسن هده العادة السيئة رغم ماعليها من سلبيات على صحتهن , يحملن بين اصابعهن سجارة وجدن فيها ملادا كبيرا , اختلفت اسبابها رغم تفاهتها بين شغف تجريب ما هو محضور و تحد للمجتمع بما فيه و تمرد على الاسرة و قيودها او من اجل تجاوز عقبات الدراسة او التقليد الاعمى للغرب او كنشوة و دقائق معدودة لسعادة مزيفة يشعرن بها هروبا من المشاكل المعاشة او الضغوطات مثلهن مثل الرجال ...
تفشت هده الظاهرة بين الفتيات فاصبحن يمارسنها بين الحصص الدراسية داخل الاقسام و خارجها , امام المدرجات و في الاقامات داخل الغرف , في الشارع ايضا و في الحافلات او في قاعات الشاي بالعاصمة و في المدن الكبرى التي تاوي كما هائلا من الفتيات اللاتي اصبحن بصفة او باخرى يمارسن نوعا اخر من الادمان و هو الادمان على الشيشة , ينغمسن في استنشاقها بكل اريحية دون ان يبدين اي سرية او خجل في دلك بل وصلت بهن الجراة الى اقتنائها بكل انواعها مستندات الى حجة ان الرجال ايضا يمارسون التدخين و لا فرق بينها و بين الرجل في هدا دلك ان المجتمع يسمح له بالتدخين دون ان يحاسبه , رغم هدا و داك و رغم تفاهة الاسباب الا ان النتائج كارثية و مع مرور الوقت ستنتشر هدة الافة الاجتماعية اكثر فاكثر لدا من الواجب ادراك الابوين ان حاجة الاولاد و بصفة خاصة الفتيات الى الرعاية العاطفية و التربية السوية على اسس تعاليم ديننا السمحاء اولى من السعي وراء تحقيق ملدات الدنيا من اكل و شرب و لباس و ان متابعة الفتاة و الاهتمام بها و تفهم حاجاتها و مشاعرها خاصة في فترة المراهقة مسؤولية على عاتق الابوين حتى لا يكونا سببا في دفعها الى مثل هده السلوكات السلبية عندما لا تجد من يستمع اليها و يتفهمها في اسرتها , ففي اغلب الاحيان يكون الوالدان سببا مباشرا في تحطيم ابنائهم و تدمير حياتهم بطريقتهم الخاطئة في التربية و التوجيه , فانتشار هده الظاهرة و غيرها بين اوساط الشباب و المراهقين من كلا الجنسين مرده الى انهيار القيم في المجتمع و فقدان الاسرة لوظيفتها باعتبارها الخلية الاولى في المجتمع الا و هي تنشئة الجيل الصاعد و اي جيل هدا و اساسه امراة مدخنة متهورة غير مبالية و لا تمد الاسلام باي صلة و اي جنس لطيف هدا يعتمد عليه في تنشئة اجيال سوية مثقفة و منتجة ! شتان بينها و بين الصحابيات الجليلات ...
- شهيناز اولحاسي


إرسال تعليق