-->

الجزائريون في ذكرى وفاة هواري بومدين: لايزال حيا في قلوبنا و أفكاره منهج لحياتنا

حجم خط المقالة



اـ للجزائر منهجها الفكري والإقتصادي الخاص،ومنه قاعدة 49/51 بالمائة، في 27 ديسمبر من كل سنة تمر على الجزائريين ذكرى وفاة الزعيم و الرئيس الراحل هواري بومدين المدافع عن القضايا التحريرية العادلة، و المؤمم والمحافظ على مؤسسات الشعب و الدولة، و المنتهج للثورة الصناعية والزراعية خلال حياته لجعل الجزائر يابان القارة الإفريقية وهي الخطة التي عمل على تحقيقها طيلة حكمه ، و المحافظ على الفكر العروبي الإسلامي و المدافع عن اللغة العربية في المناهج التعليمية بدل الفرنسية و أول رئيس يتحدث باللغة العربية في هيئة الامم المتحدة حيثث تم اعتمادها من قبل الهيئة بصفة رسمية ، وكما أن أصدقاء و محبي الراحل قد سعوا للحفاظ على أفكاره و منهجه و عبر جمعيات أو منظمات أو أحزاب تدافع عن منهجه الفكري ويذكر ان قاعدة 51 و 49 في الاستثمارات الأجنبية قد وضعها الرئيس الراحل لمنع تغول الشركات الإجنبية و لأخذ الكفاءة العلمية منهم ، و كذلك مكسب التعليم المجاني و العلاج المجاني الذي لايزال قائما فهي من بركات هواري بومدين.


كما أن الرئيس الراحل بعث عدة طلبة جزائريين للخارج مبتعثين لجلب الخبرة والعلم وإعادة توظيف تلك المعلومات في تطوير الجزائر و بناء جامعاتها و مصانعها الخاص ،غير أنهم لم يعودوا ؟ وهذا يستوجب استراتيجة جذب للإتفادة منهم .

وهنا نستعرض سيرته الذاتية لتعريف الأجييال الحديثة به

إن الإسم الحقيقي للهوري بومدينهو محمد بوخروبة ، و اسمالهواري أطلق عليه في خلال الثورة التحريرية لحمايته ولمنع التعرف عليه من قبل الإحتلال الفرنسي ، هو من مواليد 23 أوت 1932 بدوار بني عدي غرب مدينة قالمة الواقعة في الشرق الجزائري ، وسجّل في سجلات الميلاد ببلدية عين أحساينية ( كلوزال سابقا ) . ابن فلاح بسيط من عائلة كبيرة العدد ومتواضعة ماديا .

دخل الكتّاب – المدرسة القرآنية – في القرية التي ولد فيها ، وكان عمره أنذاك 4 سنوات ، وعندما بلغ سن السادسة دخل مدرسة ألمابير سنة 1938 في مدينة قالمة – وتحمل المدرسة اليوم اسم مدرسة محمد عبده -, يدرس في المدرسة الفرنسية وفي نفس الوقت يلازم الكتّاب.ختم القرآن الكريم وأصبح يدرّس أبناء قريته القرأن الكريم واللغة العربية.وتوجه إلى المدرسة الكتانية في مدينة قسنطينة معقل جمعية العلماء المسلمين الجزائريين .

و طوال هذه الفترة، ابتدأ حياته الثورية حيث انخرط في صفوف حزب الشعب الجزائري ورفض خدمة العلم الفرنسي حيث كانت السلطات الفرنسية تعتبر الجزائريين فرنسيين ولذلك كانت تفرض عليهم الالتحاق بالثكنات الفرنسية لدى بلوغهم السن الثامنة عشر ، بعدها فرّ إلى تونس سنة 1949 والتحق في تلك الحقبة بجامع الزيتونة الذي كان يقصده العديد من الطلبة الجزائريين ، ومن تونس انتقل إلى القاهرة سنة 1950 حيث التحق بجامع الأزهر الشريف حيث درس وتفوق .

وعند اندلاع الثورة التحريرية المباركة في غرة نوفمبر 1954 التحق هواري بومدين بجيش التحرير الوطني، وكان مسؤولا عسكريا في منطقة الغرب الجزائري ، وتولى قيادة وهران من سنة 1957 الى سنة 1960 ثم رئاسة الأركان من 1960 الى تاريخ استرجاع الاستقلال في 5 جويلية 1962 ، وعين بعد الاستقلال وزيرا للدفاع ثم نائبا لرئيس مجلس الوزراء قبل أن يتولى رئاسة البلاد في 19 جوان 1965 .

وخلال فترة حكمه وضع بومدين أساس الجزائر الحديثة بعد تحررها وصاحب نهضتها ، حيث أتبع ثورة التحرير بثورة صناعية وثورة زراعية وثورة ثقافية .

كما كانت مواقفه ثابتة اتجاه القضايا العربية والإنسانية وله إيمان راسخ و شديد بحق الشعوب في تقرير مصيرها وفي هذا الخصوص قد توج بحصوله عام 1976 على ميدالية السلام التي منحتها إياه الأمم المتحدة عرفانا وتقديرا له على جهوده المتواصلة في الدفاع عن مبادئ السلم والعدالة في العالم .

ومن أهم إنجازات الرئيس الراحل في 24 فيفري 1971 إذ أعلن عن اتخاذ الجزائر قرار تأميم المصالح الفرنسية النفطية، واسترجاع 51بالمائة من ثرواتها النفطية التي كانت في حوزة شركات فرنسية وكذا تأميم كل الثروات المنجمية الغازية وشركات نقل المحروقات. إضافة إلى التعليم و الطب المجانيين لكل المواطنين على حد سواء ، بالتوازي مع سياسة التنمية قام هواري بومدين بوضع ركائز الدولة الجزائرية وذلك من خلال وضع دستور وميثاق للدولة .

من جهة فمن شهدوا على هواري بومدين وفي مذكراته عن الحرب ، كشف الفريق سعد الدين الشاذلي رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية في تلك الفترة أن دور الجزائر في حرب أكتوبر كان أساسيا وقد عاش بومدين ومعه كل الشعب الجزائري تلك الحرب بكل جوارحه ، وشاركت جميع الدول العربية تقريبا في حرب 1973 طبقا لاتفاقية الدفاع العربي المشترك.

وفي هذا الشأن شاركت الجزائر في حرب أكتوبر على الجبهة المصرية بالفوج الثامن للمشاة الميكانيكية ، و كان الزعيم هواري بومدين قد طلب من الاتحاد السوفيتي شراء طائرات وأسلحة لإرسالها إلى المصريين .

وفي حوار أجراه الشاعر الراحل محمود درويش مع الرئيس الراحل ياسر عرفات، تطرق فيه الأخير إلى التأييد الأول الذي تحصلت عليه الثورة وهي في مهدها من الجزائر، وأن أول مكتب فتح للثورة كان بالجزائر. كما أن جزائر بومدين لم تبخل يوما على الثورة في أي طلب في كافة المجالات فاتحة ذراعيها لاحتضان الثورة الفلسطينية ،

للتذكير كانت ولازالت علاقة الجزائر بكل الدول حسنة للغاية وتعد ركن الصمود والمواجهة كما كانت الثورة الجزائرية درسا للشعوب المستضعفة

وفاته:
أصيب هواري بومدين صاحب شعار " بناء دولة لا تزول بزوال الرجال " بمرض استعصى علاجه وقلّ شبيهه ، وفي بداية الأمر ظن الأطباء أنّه مصاب بسرطان المثانة ، غير أن التحاليل الطبية نفت هذا الادعّاء وذهب طبيب سويدي إلى القول أن هواري بومدين أصيب بمرض " والدن ستروم " وكان هذا الطبيب هو نفسه مكتشف المرض وجاء إلى الجزائر خصيصا لمعالجة بومدين ، وتأكدّ أنّ بومدين ليس مصابا بهذا الداء وقد مات هواري بومدين في صباح الأربعاء 27 ديسمبر 1978 على الساعة الثالثة وثلاثون دقيقة فجرا
قواعد بانر
قواعد بانر
قواعد بانر
قواعد بانر