أسعار المواد الغذائية تلتهب ...!
حجم خط المقالة
تشهد الأسواق التجارية، قبيل حلول سنة 2018، فوضى كبيرة من احتكار ومضاربة، أرجعه مختصون إلى البنود الواردة في قانون المالية من جهة، وقرار وقف استيراد حوالي ألف منتوج من جهة ثانية، حيث أثر هذا على أسعار مختلف المواد الغذائية، خاصة في ظل غياب المراقبة وإجراءات ردعية ضدّ التجار والممونين، ووعي بين المستهلكين.
الجولة التي قادتنا إلى مختلف الأسواق والمحلات التجارية الكبرى جعلتنا نقف على حجم الفوضى الكبيرة التي تعرفها السوق، وانتشار العديد من المظاهر، أولها الارتفاع المفاجئ للأسعار بشكل جعل المواطنين يتساءلون عن السبب، خاصّة وأنّ الارتفاع مسّ المواد محلية الصنع والمستوردة على السواء.
ففي محل ببلدية دالي ابراهيم، بأعالي العاصمة، تفقدنا أسعار بعض المواد الغذائية واسعة الاستهلاك، على غرار الحبوب والبقوليات من لوبيا وعدس وجلبانة وغيرها، والتي ارتفع سعرها بنسبة تصل أحيانا الـ10 بالمائة، أي 20 دينارا كاملة، أما العجائن فارتع سعر بعض الأنواع منها بـ5 دنانير، والطماطم المصبرة بـ10 دنانير، والزيت بـ5 إلى 10 دنانير، كما ارتفع سعر الشوكولاطة محلية الصنع والمستوردة بفارق يصل إلى 15 دينارا عما كانت عليه قبل أيام، أما فيما يخص المواد الأخرى المستعملة من طرف العائلات كمسحوق الغسيل فارتفع سعر أحد العلامات المستوردة بـ50 دينارا، فبعدما كان يبلغ 200 دينار صار 250 دينار خلال أيام معدودات فقط!
ومن بين المظاهر التي لاحظناها خلال الجولة التي قادتنا إلى عدد من البلديات على غرار دالي ابراهيم والشراڤة وبوزريعة وبني مسوس وحيدرة والأبيار، أيضا الفارق في الأسعار بين محل وآخر قد لا تتجاوز المسافة بينهما بعضة كيلومترات، وهو الفارق الذي يصل أحيانا إلى 15 دينارا لنفس المنتوج!
ولدى استفسارنا عن السبب في هذا الفارق من تجار التجزئة، قال أحدهم إن سعر الإيجار الذي يختلف من منطقة لأخرى يجبر التاجر أحيانا على رفع السعر ليس ليربح أكثر، ولكن لكي لا يتعرض للخسارة، أما تاجر آخر ببلدية بئر مراد رايس فقال إنّ السبب يعود إلى طريقة التسويق من تاجر لآخر، بين من يشتري من الممون بشكل مباشر، وآخر يشتري من تاجر جملة، يعني كلما زادت حلقة في عملية البيع والشراء إلاّ وأثرت مباشرة على السعر النهائي للمنتوج.

إرسال تعليق