-->

الرواية التي أعادها الجزئريون ...من زمن غارسيا إلى عهد الرئيس بوتفليقة ____20minutes-algeria

حجم خط المقالة


"لامناص ،فرائحة اللوز المركانت تذكره دوما بمصير الغرميات غير المواتية ،ذلك أدركه الدكتور خوفيتال أوربينو منذ دخوله البيت الذي مازال غارقا في الظلام ."

هذه الأسطر التي أحياها الجزائريون و خاصة رواد مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة ، من رواية " الحب في زمن الكوليرا"للكاتب الكولمبي "غابريال غارسيا ماركيز "التي تروي قصة حب من عمق التاريخ الانساني في زمن أرهقه عبئ المرض "الكوليرا" والحروب ، 

كيف أحيا الجزائريون هذه القصة عبر مواقعهم و لعلهم فعلوا و هم يلعبون أدوارها بين من يسعى لتذكير الناس بهذا الكتاب الذي يخفي بين طياته كما هائلا من الحب و الشغف الممزوجة بالمعاناة و الألم و بين من يحملونه محمل السخرية و الاستهزاء ربما لو كان الوضع مختلف عن ما يحدث الأن في الحزائر ما كان ليحدث ذلك و ربما ماكان ليتذكرها أحد .

رواية غابريال غارسيا ماركيز التي تم اصدارها عام"1985" و كان قبلها بثلاثة سنوات قد استلم ماركيز جائزة نوبل للأدب" 1982" و من ثم تحولت إلى فلم سينمائي يحمل نفس الاسم ، هذا الفلم الذي ذاع صيته حينها و الأن هاهو الشاب الجزائري ينسف عنها غبار الزمان و النسيان .

هي تلك القصة التي دارت أحداثها بين رجل و امرأة نمى حبهما بين أيديهما منذ سن المراهقة إلى أن بلغو السبعين من العمر و لكن كأي قصة حب لابد أن يتخللها بعض من المصاعب و المشاكل و ربما الفراق كما لحق بهما .كان لقرية صغيرة في منطقة الكاريبي أن تحتضن هذا الحب و توقع على عهد الشاب الفقير عامل التلغراف و التلميذة الجميلة بأن يبقيا معا إلى الأبد ،و لمدة ثلاثة سنوات عاشوا على ذلك العهد إلى أن تزوجت "فيرمينا دازا" بطبيب لامع و تخلت عن حبيبها الفقير و لكنه لم يتخلى عن حبهما و ظل لخمسين سنة ينتظرها إلى أن توفي زوجها ،هنا تروي لنا القصة اصرار "فلورنتينواريثا"على استعادة حب حياته و احياء العهد الذي تم دفنه في الماضي و في نفس اليوم الذي توفي فيه زوج حبيبته الجميلة و لكنها قابلته بالرفض و الشتائم كل ذلك لم يهده إلى طريق الاستسلام و حاول جاهدا فكان يرسل لها رسائل عن الشيخوخة و الحياة و الزوج في سن السبعين و حاول أن يجعل منها صديقته و في قلبه لا تزال هي نفسها حبيبته رغم ما لحق بوجهها من تغييرات إلى أن استسلمت لحبها الأول ،فرح ابنها لأن أمه وجدت من يحمل معها اتعاب الشيخوخة و من يشجعها على الحياة و لكن ابنتها رفضت ذلك تماما فطردتها والدتها فيرمينا.

تجسد هذه الرواية المعنى الحقيقي للحب ،الحب لأجل الحب فقط لا لأجل شيء أخر ، المعنى الحقيقي للصبر للإخلاص ،و بالرغم من كل تلك المشاكل و الأمراض و الأوبئة و الحروب الأهليةالتي كانت منتشرة أناذاك لكن حبهما لم يمت .

كانت نهاية القصة على متن سفينة حين حاول الحبيبن البقاء وحدهما على السفينة فقالوا بأن على السفينة وباء الكوليرا لكن خدعتهما لم تستمر ،فنزل كل الركاب حين أعلنت السلطات حالة الطوارئ رفعت العلم الأصفر الذي كان رمزا في وقتها لوجود الوباء بالمنطقة ،فتوج حب السبعين عاما بالنصر و تزوج فلورنتينوا بفيرمينا و عاش بقية حياتها معا .








بقلم: أمال بودري

قواعد بانر
قواعد بانر
قواعد بانر
قواعد بانر