-->

في بلادنا .....!

حجم خط المقالة

في بلادنا

في بلادنا....نعم في بلادنا ، الكثير يعاني من الإحتقار و التهميش ، القوي يأكل الضعيف ، و الكبير يدوس على الصغير ، تفاوت المستويات يخلق نوعا من الطبقية بين الناس ، رغم العيش في أرض واحدة ذات دم واحد لشهداء كانوا إخوانا متحدين في وجه الاستعمار ، لم يكن هناك فرق بين شاوي و عربي و ....و...، و من المعروف مؤخرا أن ظاهرة التفريق و العنصرية انتشرت بشكل رهيب ، ما يدعو إلى القلق و التوتر و خاصة بين أبناء الشعب الواحد أبناء تراب الجزائر الحرة ، بلاد المليون و النصف المليون شهيد ، من المسؤول ؟ و ما الذي يحدث بالضبط !

من أبسط الأمثلة عن واقع ينزف ألما و وجعا من المعاناة ، الشباب الجامعيين أو الطلبة ، يعانون من أجل الدراسة و تحقيق جزء من أحلامهم و بعد ذلك يصادفون واقع ، مرير ، يقتل الأحلام البريئة التي كانت تحدق بها العين من بعيد دائما ، و التي كانت تبدو أقرب يوما بعد يوم من النجاح و امتحان تحدي الصعوبات و العقبات  ، لكن قد تبتعد الرؤية و تحجبها أشياء في بعض الأحيان ، أعداء للصبر و الطموح ، و هي المحسوبية و البيروقراطية مصطلحان يمكنهم القضاء على حياة و مستقبل الكثيرين ، مناصب شغل لمستويات متدنية ، و مسؤولين غير قادرين على تحريك ساكن ، إلى أين نحن ذاهبون ! هل مستقبلنا بين أيدي هؤلاء ، مواهب قتلت ، كفاءات هجرت ، نجاحات دمرت ، شباب في عمر الزهور انتحرت و ذبلت ، لعدم وجودهم مناصب تليق بمستواهم ، و بثقافتهم ، فالواقع الذي يشهده إعلامنا و خاصة في هذه الأيام ، أيام شهر رمضان المعظم ، هو واقع يخالف عقيدتنا و تربيتنا ، من أكبر الفضائح و المجازر ان صح القول في حق اعلامنا الراقي ، مغنيين و ممثلين كانوا أمس في مجال الغناء و الزندقة ، فأصبحوا بين أمس و غد أكبر الصحفيين ، لهم برنامجهم الخاص يقدمون مواضيع عقيمة لا تغني و لاتسمن من جوع و أصبحت الصحافة مهنة لمن لا مهنة له ، محتوى يدخل بيوتنا و يحطم من أخلاقنا و عقيدتنا و خاصة أطفالنا ، الذين أصبحوا يتأثرون بكل ما يدور في التلفزة ، و خاصة ما يخص اللباس الغير محتشم الذي نلاحظه عدة مرات في عدة برامج ، و حتى الأفعال و الحركات المخلة بالأدب ، اتركوا المجال لأصحابه ! فالكثير من طلبة الإعلام يشكون من هذه الظاهرة ، عند التخرج بثلاثة عشر سنة دراسة أو أكثر يقابله جدار بين أزقة الحي يشاهد مغني أنهى مسيرته الغنائية فيأتي ليأخذ مكانه بكل بساطة ، أ هل هذا كله من أجل الربح السريع للمؤسسات الإعلامية !! أين هو الضمير المهني ، و أين هي أخلاقيات المهنة الحقيقية  .......كفاح سنين يرويه القلم في بضعة أسطر ، يلخص معاناة طالب جاهدا من أجل للوصول ، لكن شاءت الأقدار ليكون في الجزائر ، جزائر بلاد الشهداء ، التي أصبحت بلاد الخداع ، بلاد : من تكون ؟!

سلام عليك يا بلادي ، و سلام على الرجال الأبرار و الأحرار ، رحم الله الشهداء الذين صنعوا المجد بالنفس و النفيس لتحيا الوجوه القذرة ، لتشوه سمعة هؤلاء .....


قواعد بانر
قواعد بانر
قواعد بانر
قواعد بانر