-->

الزوالية بين مطرقة الكوليرا و غلاء المياه المعدنية | 20MINUTES-ALGERIA

حجم خط المقالة


  
هرع بعض الجزائريين يدوسون في ثيابهم في كل صوب لاقتناء مياه ""سعيدة" و"قديلة " واروى" التي يشاع ان من يشربها بغيرها لا يروى وكأنها مياه زمزم ههه اتقاءا لشر هذا الوباء العائد من العصور الوسطى وقت كان التخدير بالضرب على القفى فتتم عينا المريض دورتين كاملتين قبل ان يفقد وعيه ههه متناسين ان بكتيريا الكورليرا المسكينة ليست في اجمل تجاربها ايضا هنا ! فهي تنتقل في مجاري الجزائر!
المعروف انها تنتقل عبر مياه الصرف الصحي وتصيب الجهاز الهضمي للانسان عامة .. تبدو شريرة لحد الآن .. الا حين تصيب شخصا مولعا بالزفيطي والدوبارة الحارة ستدفع نصف عمرها او تتنازل عن نصف خلاياها احادية النواة لتغادر سالمة ههه فعلميا معظمها تموت داخل المعدة بسبب الاحماض المعدية والغذائية .. ويجب ان تنجو ألف خلية لتسبب لك الوباء ..اي انك لم تصب بالوباء لا يعني انك لم تتذوقه  بل وارد جدا انك تناولته لكن عصارة معدتك قامت بالمهمة .. معدة جزائرية تهضم الاخضر واليابس .. اما الحالات التي يظهر عليها الوباء فهي اشخاص يعانون نقصا في الحموضة .. او يتناولون مضادات حموضة في الغالب ! لاول مرة افكر ان تلك النيران التي تتآكل فيها جدران معدتي هي جيدة في زمن الكوليرا  والصعب بشانها انها ليست شيئا يمكن ملاحظته فلن ترفع كوب ماء للشرب ثم تتوقف فجاة لتقول لامك:انظري يا امي هناك قطع كوليرا في الكوب !أو رائحة الكوليرا تفوح في المكان يا امي ! ورغم ان الحل بسيط وغير مكلف عبر تغلية المياه لدقائق الا ان سعيدة و وقديلة نافستا الاكسجين مؤخرا .، ثم بدا الوباء يتراجع بشكل ملحوظ غير مبرر ودون اسباب..تراجع يشعرك ان البكتيريا الام سئمت هي الاخرى من الاقامة هنا وقررت جمع حاجياتها وابناءها والانسحاب لمكان آمن كالمالي او نيجر حيث لا يظلم احد !

#خربشات_ يونس بايدي





قواعد بانر
قواعد بانر
قواعد بانر
قواعد بانر