المواطن الجزائري بين سندان الازدحام المروري و مطرقة الحر الشديد..
حجم خط المقالة
بعد انتهاء العطلة الصيفية و عودة نظام
الحياة الاجتماعي للناس إلى طبيعته الذي اعتدوا عليه و مع انطلاق الموسم الدراسي الجديد
و استئناف الكثير لأعمالهم تشهد الطرقات الجزائرية حركة مرور غير عادية و ازدحام لا
يطاق خاصة في أوقات الذروة ،أوقات توجه الجميع إلى العمل و التلاميذ إلى مقاعد الدراسة
بحيث أصبح من الصعب أن يصل العامل في الوقت إلى مقر عمله الشأن نفسه ينطبق على التلميذ
هذا و إن قلنا أن الدراسات العليا لم تنطلق بعد و أن حافلات النقل الجامعي لم تباشر
عملها بعد هذا يعني أن الاختناق المروري هو سائر في طريق النمو هذا ما سيزيد الامر
تعقيدا و و من الازدحام شدة و ما زاد من الطينة بلة و ما رفع أكثر من ضغط الجزائريين
و من غضبهم هو الحر الشديد الذي اصبح شبح يطارد ليس فقط معتنقي الطرقات بل و حتى الماكثين
في بيوتهم.
اذا تكلمنا عن الأسباب الرئيسية وراء
هذه الظاهرة ، التي لا تعتبر دخيلة عن المجتمع الجزائري و لكنها
تضخمت و للجزائري نصيب في هذا
التضخيم بدون أن ننسى السلطات المختصة في التسيير المروري .
ماهو السبب الرئيسي وراء هذا الازدحام
المروري ؟؟
شهدنا في الأيام القريبة التي مضت و
في كثير من الأحيان كيف يُحجز المواطن الجزائري لساعات على مستوى الطرقات و ان استفسرت
عن السبب سيكون حاجز أمن ... و إن لم يكن كذلك فأكيد السبب سيكون الطرقات الضيقة .و
إن كان فلان يملك سيارة و ابنه يملك سيارة و أخوه كذلك و جاره و أولاده الأربعة و لكل
ولد ولد و كلهم يملكون سيارات و يسلكون طريق واحدة و بسيارتهم !! أليس من المستحسن
عوض أن يتنقل كل فرد بمفرده لما لا يتنقل كل الأفراد بسيارة واحدة و بهذه الطريقة سينقص
الضغط قليلا ً على الطرقات .. ان قلنا ايضا كمثال فلان يقيم بالحراش و مقر عمله الجزائر
العاصمة كل يوم صباح يسلك الطريق بسيارته إلى مقر عمله يخرج من البيت في تمام 6.30
و المفاجئة سيصل في حدود 8.00 او 8.15 و لو أنه استعمل ميترو الجزائر كان أسهل و أوفر
في أقل من نصف ساعة سيصل إلى عمله .. أن تقول الازدحام المروري لا يطاق شيء و أن تبحث
عن الحلول شيء أخر و لكن أن تكون أنت سبب من أسباب هذه الظاهرة أشياء أخرى .
الازدحام المروري أصبح يؤرق كثيرا العائلات
الجزائرية ناهيك عن أن الجلوس في السيارة لساعات طوال تحت أشعة الشمس يشكل خطرا أكبر
على المواطن ، هي ظاهرة لابد من تداركها و من الحد منها خاصة و نحن مقبلين على فصل
الشتاء فصل الانزلاق و الكوارث التي تخلفها الطرقات غير الصالحة حتى لراجلين كيف و
ان قلنا سيارات و شاحنات تحمل أطنان و أطنان ، الأسباب تجر بعضها بعض إلى وضع أكثر
تأزم طالما لم يعثر لها على حل قطعي يستأصلها من الجذور .


إرسال تعليق