-->

ذكرى إغتيال كريم بلقاسم ... جريمة في حق الجزائر.

حجم خط المقالة

مرت أمس الذكرى ال 48 على إغتيال العقيد كريم بلقاسم أحد مفجري ثورة التحرير، و أحد القادة الستة و نائب رئيس حكومة ‏الجزائر المؤقتة ،و أهم مفاوضي إتفاقيات إيفيان.‏

في خريف عام 1970 و في مثل هذا اليوم بمدينة فرانكفورت الألمانية ، إغتيل كريم بلقاسم في غرفة بفندق كونتينتال مشنوقا ‏بسلك حديدي، و على أيادي مجهولة خنقت أحد الحناجر التي لا طالما صرخت من أجل تحقيق الحرية والإستقلال و توحيد ‏الشعب تحت راية الديمقراطية.‏

كريم بلقاسم، مواليد ذراع الميزان في 14 ديسمبر 1922 ، كان من الأوائل الذين آمنوا أن الكفاح المسلح هو الحل الوحيد للوقوف ‏ضد الإستعمار الغاشم، ليأخذ من أعالي جبال القبائل أولى خطوات نضاله المسلح عام 1947 و أفقا جديدا لثورة تحرير تنير ‏مستقبل البلاد و شعبها بصفته قائدا للولاية العسكرية الثالثة و أبرز قادة الثورة المجيدة ، تنقضي مسيرته في حمل السلاح ليجد ‏كريم بلقاسم نفسه على رأس وفد الجزائر في مفاوضات إتفاقيات إيفان لتكتمل بتحقيق إستقلال الجزائر و توقيع وثيقة النصر .‏

قصة العقيد تواصلت بعد الإستقلال مباشرة، عندما برزت الخلافات بين رفقاء الأمس ويعارض الحكم السائد آنذاك و يتهمهم ‏بإنتهاك حرية الشعب و عزل القادة الحقيقيين للجزائر مدافعا عن طبيعة الديمقراطية في الدولة التي لاطالما آمن بها ، خلاف كريم ‏بلقاسم مع الرئيس بن بلة و مع من خلفه في الحكم الرئيس بومدين و في ظل التضييقات التي عايشها خاصة بعد صدور حكم ‏الإعدام في حقه من المحكمة العسكرية الجزائرية سنة 1967  دفعته لمغادرة البلاد نحو ألمانيا آملا في إعادة تنظيم كفاحه و ‏معارضة النظام من ديار الغربة دامت قرابة ثلاث سنوات، ليلقى حتفه ذلك و يدفن بمدينة فرانكفورت بألمانيا إلى غاية 24 أكتوبر ‏‏1984 حين أعاد أليه الرئيس الراحل شادلي بن الجديد الاعتبار و أعيد دفنه بمربع الشهداء بمقبرة العالية بالجزائر العاصمة.‏

حكاية مسيرة رجل كل ذنبه أنه واصل الإيمان بحلم راوده منذ عز شبابه، أنه في يوم ما سترفرف راية الجزائر في سماء يسودها ‏الحق و العدالة  و الحرية ، ليترك ورائه بصمة في تاريخ الجزائر المستقلة .‏

____ كريم بن قوفة_____


قواعد بانر
قواعد بانر
قواعد بانر
قواعد بانر